الشيخ السبحاني
48
سلسلة المسائل الفقهية
المصلي خمساً أو سبعاً ، وكصلاة التسبيح « 1 » وقد أخذ في تسبيحاتها العدد عشراً وخمسة عشر فلا تجزي عنها تسبيحة واحدة مردوفة بقوله عشراً أو خمسة عشر ، وهذه كلّها ممّا لا خلاف فيها . ولم أر من تردّد في ذلك غير ابن حزم ، فزعم انّه ربما يستعمل في غير ذلك المعنى حيث قال : وأمّا قولهم : معنى قوله ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) انّ معناه مرّة بعد مرّة فخطأ ، بل هذه الآية كقوله تعالى : ( نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ ) أي مضاعفاً معاً ، وهذه الآية أيضاً تعليم لما دون الثلاث من الطلاق . « 2 » يلاحظ على ما ذكره ، أنّ استعمال « مرّتين » في هذه الآية بمعنى مضاعفاً ، لأجل وجود القرينة ولولاها لحمل على المعنى الحقيقي ، وذلك لأنّه سبحانه يخاطب نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخطابين : الأوّل : قوله : ( يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ
--> ( 1 ) - المراد صلاة جعفر الطيّار . ( 2 ) - المحلى : 168 / 10 .